شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص211

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

واصل ضلالهم ان هذا القائل الذى قال ( ان المحبة نار تحرق ما سوى مراد المحبوب ( قصد بمراد الله تعالى الارادة الدينية الئشرعية التى هي بمعنى محبته ورضاه فكأنه قال تحرق من القلب ما سوى المحبوب لله وهذا معنى صحيح فان من تمام الحب ان لا يحب الا ما يحبه الله فاذا احببت ما لا يحب كانت المحبة ناقصة واما قضاؤه وقدره فهو يبغضه ويكرهه ويسخطه وينهى عنه فان لم اوافقه في بغضه وكراهته وسخطه لم اكن محبا له بل محبا لما يبغضه فاتباع الشريعة والقيام بالجهاد من اعظم الفروق بين اهل محبة الله واوليائه الذين يحبهم ويحبونه وبين من يدعى محبة اللهم ناظرا إلى عموم ربوبيته أو متبعا لبعض البدع المخالفة لشريعته فإن دعوى هذه المحبة لله من جنس دعوى اليهود والنصارى المحبة لله بل قد تكون دعوى هؤلاء شرا من دعوى اليهود والنصارى لما فيهم من النفاق الذين هم به في الدرك الاسفل من النار كما قد تكون دعوى اليهود والنصارى شرا من دعواهم اذا لم يصلوا إلى مثل كفرهم وفى التوراة والانجيل من محبة الله ماهم متفقون عليه حتى كذلك عندهم اعظم وصايا الناموس

ففى الانجيل ان المسيح قال ( اعظم وصايا المسيح ان تحب الله بكل قلبك وعقلك ونفسك ( والنصارى يدعون قيامهم بهذه المحبة وان ماهم فيه صل الزهد والعبادة هو من ذلك وهم برآء من محبة الله اذ لم

الصفحة السابقة الصفحة التالية