مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص214
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النبى صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ( وقال النبى ( انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه
وهذا الأصل هو اصل الدين وبحسب تحقيقه يكون تحقيق الدين وبه ارسل الله الرسل وانزل الكتب واليه دعا الرسول وعليه جاهد وبه امر وفيه رغب وهو قطب الدين الذى تدور عليه رحاه
والشرك غالب على النفوس وهو كما جاء في الحديث ( وهو في هذه الأمة احفى من دبيب النمل ( وفى حديث آخر ( قال أبو بكر يارسول الله كيف ننجو منه وهو اخفى من دبيب النمل فقال النبى لأبى بكر الا اعلمك كلمة اذا قلتها نجوت من دقة وجلة قل اللهم انى اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم ( وكان عمر يقول في دعائه اللهم اجعل عملى كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا
وكثيرا ما يخالط النفوس من الشهوات الخفية ما يفسد عليها تحقيق
