مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص394
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فان ما فعله قبل النبوة ان كان قد شرعه بعد النبوة فنحن مأمورون باتباعه فيه والا فلا وهو من حين نبأه الله تعالى لم يصعد بعد ذلك إلى غار حراء ولا خلفاؤه الراشدون وقد اقام صلوات الله عليه بمكة قبل الهجرة بضع عشرة سنة ودخل مكة في عمرة القضاء وعام الفتح أقام بها قريبا من عشرين ليلة واتاها في حجة الوداع واقام بها اربع ليال وغار حراء قريب منه ولم يقصده
وذلك ان هذا كانوا يأتونه في الجاهلية ويقال ان عبد المطلب هو سن لهم اتيانه لانه لم تكن لهم هذه العبادات الشرعية التى جاء بها بعد النبوة صلوات الله عليه كالصلاة والاعتكاف في المساجد فهذه تغني عن اتيان حراء بخلاف ما كانوا عليه قبل نزول الوحي فانه لم يكن يقرأ بل قال له الملك عليه السلام ( اقرأ ( قال صلوات الله عليه وسلامه ( فقلت لست بقارئ ( ولا كانوا يعرفون هذه الصلاة ولهذا لما صلاها النبى نهاه عنها من نهاه من المشركين كابي جهل قال الله تعالى ( أرأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى أرأيت ان كان على الهدى أو امر بالتقوى ارأيت ان كذب وتولى الم يعلم بان الله يرى كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب ) و
( وطائفة ( يجعلون الخلوة اربعين يوما ويعظمون امر الاربعينية
