مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص433
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ( التقوى ( أن يعمل الرجل بطاعة الله على نور من الله يرجو رحمة الله وأن يترك معصية الله على نور من الله يخاف عذاب الله ولا يتقرب ولى الله إلا بأداء فرائضه ثم بأداء نوافله قال تعالى ( وما تقرب إلي عبدى بمثل أداء ما إفترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ( كما جاء في الحديث الصحيح الإلهى الذى رواه البخارى
فصل
ومن أحب الأعمال إلى الله وأعظم الفرائض عنده الصلوات الخمس في مواقيتها وهى أول ما يحاسب عليها العبد من عمله يوم القيامة وهى التى فرضها الله تعالى بنفسه ليلة المعراج لم يجعل فيها بينه وبين محمد واسطة وهى عمود الإسلام الذى لا يقوم إلا به وهى أهم أمر الدين كما كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يكتب إلى عماله إن أهم أمركم عندى الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها كان لما سواها من عمله أشد إضاعة
وقد ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال ( بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة ( وقال ( العهد الذى بيننا وبينهم
