مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص50
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( قل الله أعبد مخلصا له دينى ( إلى قوله ( أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ( إلى قوله ( قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره ( الآية إلى قوله ( أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل اولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون واذ ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون ( إلى قوله ( قل افغير الله تأمرونى اعبد ايها الجاهلون ( إلى قوله ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين (
وقال تعالى فيما قصه من قصة آدم وابليس انه قال ( فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين ( وقال تعالى ( ان عبادى ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين ( وقال ( انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ( فبين ان سلطان الشيطان واغواءه انما هو لغير المخلصين ولهذا قال في قصة يوسف ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين ( واتباع الشيطان هم اصحاب النار كما قال تعالى ( لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين (
وقد قال سبحانه ( إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ( وهذه الآية في حق من لم يتب ولهذا خصص الشرك وقيد ما
