مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص518
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ( ليس الشرك عبادة الأصنام فحسب بل هو أيضا متابعتك لهواك وأن تختار مع ربك شيئا سواه من الدنيا وما فيها والآخرة وما فيها فما سواه تبارك وتعالى غيره فإذا ركنت إلى غيره فقد أشركت به غيره فإحذر ولا تركن وخف ولا تأمن وفتش ولا تغفل فتطمئن ولا تضف إلى نفسك حالا ولا مقاما ولا تدع شيئا من ذلك
وقال ( الشيخ عبد القادر ( أيضا ( إنما هو الله ونفسك وأنت المخاطب والنفس ضد الله وعدوته والأشياء كلها تابعة لله فإذا وافقت الحق في مخالفة النفس وعداوتها كنت خصما له على نفسك إلى أن قال
( فالعبادة ( في مخالفتك نفسك وهواك قال تعالى ( ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ( إلى أن قال
( والحكاية المشهورة عن أبى يزيد البسطامى رحمه الله تعالى لما رأى رب العزة في المنام فقال له كيف الطريق إليك فقال أترك نفسك وتعال قال أبوزيد فإنسلخت من نفسى كما تنسلخ الحية من جلدها
فإذا ثبت أن الخير كله في معاداتها في الجملة في الأحوال كلها فإن
