مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص611
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يكرهه منهم فكان يعطى لله ويمنع لله وقد قال ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد إستكمل الإيمان ( وفى صحيح البخارى عنه أنه قال ( أنى والله إنما أنا قاسم لا أعطى احدا ولا أمنع أحدا ولكن أضع حيث أمرت (
وصورة المحبوب المتمثلة في النفس يتحرك لها المحب ويريد لها ويحب ويبغض ويبتهج وينشرح عند ذكرها من أى جنس كانت فتبقى هي كالآمر الناهى له ولهذا يجد في نفسه كأنها تخاطبه بأمر ونهى وغير ذلك كما يرى كثير من الناس من يحبه ويعظمه في منامه وهو يأمره وينهاه ويخبره بأمور
والمشركون تتمثل لهم الشياطين في صور من يعبدونه تأمرهم وتنهاهم
والقائلون بالشاهد والمنتسبون إلى السلوك يقول أحدهم أنه يخاطب في باطنه على لسان الشاهد فمنهم من يصلى بالليل وذاك بإزائه ليشاهده في الضوء ومنهم من يشاهده في حال السماع في غيره ويظنون أنهم يخاطبون ويجدون المريد في قلوبهم بذلك وذلك لأنهم يتمثلونه في أنفسهم وربما كان الشيطان يتمثل في صورته فيجدون في نفوسهم خطابا من تلك الصورة فيقولون خوطبنا من جهته وهذا وإن كان موجودا في
