مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص623
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلى الدنيا وإنقطاع القلب عن علاقة الجسد وهذا من جنس زهد الصابئة والهند وغيرهم
ولهذا تجد هؤلاء مع من شابههم من الرهبان يعالجون الأعمال الشاقة الشديدة المتعبة من أنواع العبادات والزهادات مع أنه لا فائدة فيها ولا ثمرة لها ولا منفعة إلا ان يكون شيئا يسيرا لا يقاوم العذاب الأليم الذى يجدونه
ونظير هذا الأصل الفاسد مدح بعض الجهال بأن يقول فلان ما نكح ولا ذبح وهذا مدح الرهبان الذين لا ينكحون ولا يذبحون وأما الحنفاء فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لكنى أصوم وافطر وأتزوج النساء وآكل اللحم فمن رغب عن سنتى فليس منى (
وهذه الأشياء هي من الدين الفاسد وهو مذموم كما أن الطمأنينة إلى الحياة الدنيا مذموم
والناس أقسام (
( أصحاب ( دنيا محضة ( وهم المعرضون عن الآخرة
وأصحاب ( دين فاسد ( وهم الكفار والمبتدعة الذين يتدينون بما لم
