مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص67
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
موسى تكليما ثم نزل فذبحه وكان قد اخذ هذا المذهب عنه الجهم بن صفوان فأظهره وناظر عليه واليه اضيف قول الجهمية فقتله سلم بن احوز امير خراسان بها ثم انتقل ذلك إلى المعتزلة اتباع عمرو بن عبيد وظهر قولهم اثناء خلافة المأمون حتى امتحن ائمة الاسلام ودعوا إلى الموافقة لهم على ذلك
واصل قولهم هذا مأخوذ عن المشركين والصابئة من البراهمة والمتفلسفة ومبتدعة اهل الكتاب الذين يزعمون ان الرب ليس له صفة ثبوتية اصلا وهؤلاء هم اعداء إبراهيم الخليل عليه السلام وهم يعبدون الكواكب ويبنون الهياكل للعقول والنجوم وغيرها وهم ينكرون في الحقيقة ان يكون إبراهيم خليلا وموسى كليما لأن الخلة هي كمال المحبة المستغرقة للمحب كما قيل
قد تخللت مسلك الروح منى ... وبذا سمى الخليل خليلا
ويشهد لهذا ما ثبت في الصحيح عن ابى سعيد عن النبى انه قال ( لو كنت متخذا من اهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله ( يعنى نفسه وفى رواية ( انى أبرأ إلى كل خليل من خلته ولو كنت متخذا من اهل الأرض خليلا لا تخذت أبا بكر خليلا ( وفى رواية ( ان الله اتخذنى خليلا كما اتخذ إبراهيم
