مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص637
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وحده وهذا يمنع من السيئات
فإذا كان تائبا فإن كان ناقصا فوقعت السيئات من صاحبه كان ماحيا لها بعد الوقوع فهو كالترياق الذى يدفع آثر السم ويرفعه بعد حصوله وكالغذاء من الطعام والشراب وكالإستمتاع بالحلال الذى يمنع النفس عن طلب الحرام فإذا حصل له طلب إزالته وكالعلم الذى يمنع من الشك ويرفعه بعد وقوعه وكالطب الذى يحفظ الصحة ويدفع المرض وكذلك ما في القلب من الإيمان يحفظ بأشباهة مما يقوم به
وإذا حصل منه مرض من الشبهات والشهوات أزيل بهذه ولا يحصل المرض إلا لنقص أسباب الصحة كذلك القلب لا يمرض إلا لنقص إيمانه وكذلك الإيمان والكفران متضادان فكل ضدين فأحدهما يمنع الآخر تارة ويرفعه أخرى كالسواد والبياض حصل موضعه ويرفعه إذا كان حاصلا كذلك الحسنات والسيئات والأحباط والمعتزلة إن الكبيرة تحبط الحسنات حتى الإيمان وإن من مات عليها لم يكن الجبائى وإبنه بالموازنة لكن قالوا من رجحت سيئاته خلد في النار والموازنه بلا تخليد قول الأحباط ما أجمع عليه وهو حبوط الحسنات كلها بالكفر كما قال ( ومن يرتدد منكم عن دينه ( الآية وقوله ( ومن يكفر بالإيمان
