شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص649

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و اللذة ( أبدا تتبع المحبة فمن احب شيئا ونال ما احبه وجد اللذة به فالذوق هو ادراك المحبوب اللذه الظاهرة كالأكل مثلا حال الإنسان فيها انه يشتهى الطعام ويحبه ثم يذوقه ويتناوله فيجد حينئذ لذته وحلاوته وكذلك النكاح وامثال ذلك

وليس للخلق محبة أعظم ولا اكمل ولا اتم من محبة المؤمنين لربهم وليس في الوجود ما يستحق ان يحب لذاته من كل وجه الا الله تعالى وكل ما يحب سواه فمحبته تبع لحبه فان الرسول عليه الصلاة والسلام إنما يحب لأجل الله ويطاع لأجل الله ويتبع لأجل الله كما قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ( وفى الحديث ( احبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبونى لحب الله وأحبوا اهل بيتى لحبى ( وقال تعالى ( قل إن كان آباؤكم ( إلى قوله ( احب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ( وقال النبى ( لا يؤمن احدكم حتى اكون احب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ( وفى حديث الترمذى وغيره ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ( وقال تعالى ( ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا اشد حبا لله ( فالذين آمنوا أشد حبا لله من كل محب لمحبوبه وقد بسطنا الكلام على هذا في مواضع متعددة

الصفحة السابقة الصفحة التالية