مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص664
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما ما تعتمد عليه من الكتب في العلوم فهذا باب واسع وهو أيضا يختلف بإختلاف نشء الإنسان في البلاد فقد يتيسر له في بعض البلاد من العلم أو من طريقه ومذهبه فيه ما لا يتيسر له في بلد آخر لكن جماع الخير أن يستعين بالله سبحانه في تلقى العلم الموروث عن النبى فإنه هو الذى يستحق أن يسمى علما وما سواه إما أن يكون علما فلا يكون نافعا وإما أن لا يكون علما وإن سمى به ولئن كان علما نافعا فلا بد أن يكون في ميراث محمد ما يغنى عنه مما هو مثله وخير منه ولتكن همته فهم مقاصد الرسول في أمره ونهيه وسائر كلامه فإذا اطمأن قلبه إن هذا هو مراد الرسول فلا يعدل عنه فيما بينه وبين الله تعالى ولا مع الناس إذا أمكنه ذلك
وليجتهد أن يعتصم في كل باب من أبواب العلم بأصل مأثور عن النبى وإذا اشتبه عليه مما قد إختلف فيه الناس فليدع بما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله كان يقول إذا قام يصلى من الليل ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون إهدنى لما إختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم ( فإن الله تعالى
