مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص679
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
صحيحا وتارة يكون ضعيفا بل موضوعا وما يذكره مرسلا ومحذوف القائل أولى وهذا كما يوجد ذلك في مصنفات الفقهاء فإن فيها من الأحاديث والآثار ما هو صحيح ومنها ما هو ضعيف ومنها ما هو موضوع
فالموجود في ( كتب الرقائق والتصوف ( من الآثار المنقولة فيها الصحيح وفيها الضعيف وفيها الموضوع وهذا الأمر متفق عليه بين جميع المسلمين لا يتنازعون أن هذه الكتب فيها هذا وفيها هذا بل نفس الكتب المصنفة في ( التفسير ( فيها هذا وهذا مع أن أهل الحديث أقرب إلى معرفة المنقولات وفى كتبهم هذا وهذا فكيف غيرهم
والمصنفون قد يكونون أئمة في الفقه أو التصوف أو الحديث ويروون هذا تارة لأنهم لم يعلموا انه كذب وهو الغالب على أهل الدين فإنهم لا يحتجون بما يعلمون أنه كذب وتارة يذكرونه وإن علموا أنه كذب إذ قصدهم رواية ما روى في ذلك الباب ورواية الأحاديث المكذوبة مع بيان كونها كذبا جائز وأما روايتها مع الإمساك عن ذلك رواية عمل فإنه حرام عند العلماء كما ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من حدث عنى حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ( وقد فعل كثير من العلماء
