مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص701
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
جميع ذلك داخل في الجنة فالناس في الجنة على درجات متفاوتة كما قال ( إنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ( وكل مطلوب للعبد بعبادة أو دعاء أو غير ذلك من مطالب الآخرة هو في الجنة
وطلب الجنة والاستعاذة من النار طريق أنبياء الله ورسله وجميع اوليائه السابقين المقربين واصحاب اليمين كما في السنن أن النبى سأل بعض اصحابه ( كيف تقول في دعائك قال أقول اللهم إنى أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما أنى لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال حولهما ندندن ( فقد أخبر أنه هو ومعاذ وهو أفضل الأئمة الراتبين بالمدينة في حياة النبى إنما يدندنون حول الجنة ( أفيكون قول أحد فوق قول رسول الله ومعاذ ومن يصلى خلفهما من المهاجرين والأنصار ولو طلب هذا العبد ما طلب كان في الجنة
وأهل الجنة نوعان سابقون مقربون وأبرار أصحاب يمين قال تعالى ( كلا أن كتاب الأبرار لفى عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم
