شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص709

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإذا كان الأمر كذلك فالراضى الذى لا يسأل الله الجنة ولا يستعيذه من النار يقال له سؤال الله الجنة وإستعاذته من النار إما أن تكون واجبة وإما أن تكون مستحبة وإما أن تكون مباحة وإما أن تكون مكروهة ولا يقول مسلم أنها محرمة ولا مكروهة وليست أيضا مباحة مستوية الطرفين ولو قيل أنها كذلك ففعل المباح المستوى الطرفين لا ينافى الرضا إذ ليس من شرط الراضى أن لا يأكل ولا يشرب ولا يلبس ولا يفعل أمثال هذه الأمور فإذا كان ما يفعله من هذه الأمور لا ينافى رضاه أينافى رضاه دعاء وسؤال هو مباح وإذا كان السؤال والدعاء كذلك واجبا أو مستحبا فمعلوم أن الله يرضى بفعل الواجبات والمستحبات فكيف يكون الراضى الذى من أولياء الله لا يفعل ما يرضاه ويحبه بل يفعل ما يسخطه ويكرهه وهذه صفة أعداء الله لا أولياء الله

والقشيرى قد ذكره في اوائل ( باب الرضا ( فقال ( إعلم أن الواجب على العبد أن يرضى بقضاء الله الذى أمر بالرضا به إذ ليس كل ما هو بقضائه يجوز للعبد أو يجب على العبد الرضا به كالمعاصى وفنون محن المسلمين وهذا الذى قاله قاله قبله وبعده ومعه غير واحد من العلماء كالقاضى أبى بكر والقاضى أبى يعلى وأمثالهما لما إحتج عليهم القدرية بأن الرضا بقضاء الله مأمور به فلو كانت المعاصى

الصفحة السابقة الصفحة التالية