مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص727
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( من دعا إلى الضلالة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة (
ومن هذا الباب قوله تعالى ( قال إدخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كل ما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا أداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون (
فأخبر سبحانه أن الأتباع دعوا على أئمة الضلال بتضعيف العذاب كما أخبر عنهم بذلك في قوله تعالى ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ( وأخبر سبحانه أن لكل من المتبعين والأتباع تضعيفا من العذاب ولكن لا يعلم الأتباع التضعيف
ولهذا وقع عظيم المدح والثناء لأئمة الهدى وعظيم الذم واللعنة لأئمة الضلال حتى روى في أثر لا يحضرنى إسناده ( أنه ما من عذاب في النار إلا يبدأ فيه بابليس ثم يصعد بعد ذلك إلى غيره وما من نعيم في الجنة إلا يبدأ فيه بالنبى ثم ينتقل إلى غيره ( فإنه هو الإمام المطلق في الهدى لأول بنى آدم وآخرهم كما قال ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر آدم ومن دونه تحت لوائى يوم القيامة
