مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص745
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب (
فرتب الثواب والعقاب على كونه يريد العاجلة ويريد الحياة الدنيا ويريد حرث الدنيا وقال في آية هود ( نوف إليهم أعمالهم فيها إلى أن قال ( وباطل ما كانوا يعملون ( فدل على أنه كان لهم أعمال بطلت وعوقبوا على أعمال أخرى عملوها وإن الإرادة هنا مستلزمة للعمل ولما ذكر إرادة الآخرة قال ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن ( وذلك لأن إرادة الآخرة وإن إستلزمت عملها فالثواب إنما هو على العمل المأمور به لا كل سعى ولا بد مع ذلك من الإيمان
ومنه قوله ( يا ايها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ) الآية ( وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة ( فهذا نظير تلك الآية التى في سورة هود وهذا يطابق قوله ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما ( إلا أنه قال ( فإنه أراد قتل صاحبه ( أو ( أنه كان حريصا على قتل صاحبه ( فذكر الحرص والإرادة على القتل وهذا لا بد ان يقترن به فعل وليس هذا مما دخل في حديث العفو ( إن الله عفا لأمتى عما حدثت به أنفسها (
ومما يبنى على هذا مسألة معروفة بين أهل السنة وأكثر العلماء
