شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص92

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال ( لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا ( وقال ( ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا ( وقال تعالى ( قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ( وقال ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا ( وقال ( ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم (

و ( مرض البدن ( خلاف صحته وصلاحه وهو فساد يكون فيه يفسد به إدراكه وحركته الطبيعية فادرا كه إما ان يذهب كالعمى والصمم واما أن يدرك الأشياء على خلاف ما هي عليه كما يدرك الحلو مرا وكما يخيل إليه أشياء لا حقيقة لها في الخارج

وأما فساد حركته الطبيعية فمثل ان تضعف قوته عن الهضم أو مثل ان يبغض الأغذية التى يحتاج اليها ويحب الأشياء التى تضره ويحصل له من الآلام بحسب ذلك ولكن مع ذلك المرض لم يمت ولم يهلك بل فيه نوع قوة على إدراك الحركة الارادية في الجملة [ فيتولد من ذلك ] ألم يحصل في البدن إما بسبب فساد الكمية أو الكيفية

( فالأول ( اما نقص المادة فيحتاج إلى غذاء واما بسبب زياداتها

الصفحة السابقة الصفحة التالية