شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص120

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

على الآخر وقال طائفة ثالثة ليس لأحدهما على الآخر فضيلة إلا بالتقوى فأيهما كان اعظم إيمانا وتقوى كان أفضل وان استويا في ذلك استويا في الفضيلة وهذا أصح الأقوال لأن الكتاب والسنة إنما تفضل بالايمان والتقوى وقد قال الله تعالى إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما

وقد كان في الأنبياء والسابقين الأولين من الأغنياء من هو أفضل من أكثر الفقراء وكان فيهم من الفقراء من هو أفضل من أكثر الأغنياء والكاملون يقومون بالمقامين فيقومون بالشكر والصبر على التمام كحال نبينا وحال أبى بكر وعمر رضى الله عنهما ولكن قد يكون الفقر لبعض الناس انفع من الغنى والغنى انفع لآخرين كما تكون الصحة لبعضهم انفع كما في الحديث الذى رواه البغوى وغيره ( ان من عبادى من لا يصلحه الا الغنى ولو افقرته لافسده ذلك وان من عبادى من لايصلحه إلا الفقر ولو اغنيته لافسده ذلك وان من عبادى من لا يصلحه الا السقم ولو أصححته لافسده ذلك إنى إدبر عبادى إنى بهم خبير بصير (

وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( إن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم ( وفى الحديث الآخر لما علم الفقراء الذكر عقب الصلوات سمع بذلك الأغنياء فقالوا مثل

الصفحة السابقة الصفحة التالية