مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص133
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( وسئل (
عن ( الحمد والشكر ( ما حقيقتهما هل هما معنى واحد أو معنيان وعلى أى شيء يكون الحمد وعلى أى شيء يكون الشكر
فأجاب
الحمد لله رب العالمين
( الحمد ( يتضمن المدح والثناء على المحمود بذكر محاسنه سواء كان الاحسان إلى الحامد أو لم يكن والشكر لا يكون إلا على احسان المشكور إلى الشاكر فمن هذا الوجه الحمد أعم من الشكر لأنه يكون على المحاسن والاحسان فان الله تعالى يحمد على ماله من الأسماء الحسنى والمثل الأعلى وما خلقه في الآخرة والأولى ولهذا قال تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وقال الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وقال الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء
