مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص159
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا إلى قوله إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون وقال تعالى وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وقال الخليل عليه السلام يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة الآيات إلى قوله إنك أنت العزيز الحكيم
فصل
وإذا عرف أن الناس فيهم أولياء الرحمن وأولياء الشيطان فيجب أن يفرق بين هؤلاء وهؤلاء كما فرق الله ورسوله بينهما فأولياء الله هم المؤمنون المتقون كما قال تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون
وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال يقول الله من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة أو فقد آذنته بالحرب وما تقرب ألي
