مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص20
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والآداب الوضعية ونحو ذلك فهؤلاء في الصوفية بمنزلة الذى يقتصر على زى أهل العلم وأهل الجهاد ونوع ما من أقوالهم وأعمالهم بحيث يظن الجاهل حقيقة امره أنه منهم وليس منهم
وأما اسم ( الفقير ( فانه موجود في كتاب الله وسنة رسوله لكن المراد به في الكتاب والسنة الفقير المضاد للغنى كما قال النبى ( ) ( والفقراء والفقر ( أنواع فمنه المسوغ لأخذ الزكاة وضده الغنى المانع لأخذ الزكاة كما قال النبى ( لا تحل الصدقة لغنى ولا لقوى مكتسب ( والغنى الموجب للزكاة غير هذا عند جمهور العلماء كمالك والشافعى واحمد وهو ملك النصاب وعندهم قد تجب على الرجل الزكاة ويباح له أخذ الزكاة خلافا لأبى حنيفة والله سبحانه قد ذكر الفقراء في مواضع لكن ذكر الله الفقراء المستحقين للزكاة في آية والفقراء المستحقين للفيء في آية فقال في الأولى إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم إلى قوله للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا
