مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص175
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
منهم للإيمان ( فقد جعل هؤلاء إلى الكفر أقرب منهم للايمان فعلم انهم مخلطون وكفرهم اقوى وغيرهم يكون مخلطا وإيمانه اقوى وإذا كان ( أولياء الله ( هم المؤمنين المتقين فبحسب ايمان العبد وتقواه تكون ولايته لله تعالى فمن كان اكمل ايمانا وتقوى كان اكمل ولاية لله فالناس متفاضلون في ولاية الله عز وجل بحسب تفاضلهم في الايمان والتقوى وكذلك يتفاضلون في عداوة الله بحسب تفاضلهم في الكفر والنفاق قال الله تعالى ( واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون ( وقال تعالى إنما النسيء زيادة في الكفر وقال تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم وقال تعالى في المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا فبين سبحانه وتعالى ان الشخص الواحد قد يكون فيه قسط من ولاية الله بحسب ايمانه وقد يكون فيه قسط من عداوة الله بحسب كفره ونفاقه وقال تعالى ويزداد الذين آمنوا إيمانا وقال تعالى ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم
