مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص195
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكان السلف يسمون أهل الدين والعلم ( القراء ( فيدخل فيهم العلماء والنساك ثم حدث بعد ذلك اسم ( الصوفية والفقراء ( واسم ( الصوفية ( هو نسبة إلى لباس الصوف هذا هو الصحيح وقد قيل إنه نسبة إلى صفوة الفقهاء وقيل إلى صوفة بن أد بن طابخة قبيلة من العرب كانوا يعرفون بالنسك وقيل إلى أهل الصفة وقيل إلى الصفا وقيل إلى الصفوة وقيل إلى الصف المقدم بين يدي الله تعالى وهذه اقوال ضعيفة فانه لو كان كذلك لقيل صفى أو صفائى أو صفوى أو صفى ( ولم يقل صوفى
وصار ايضا اسم ( الفقراء ( يعنى به أهل السلوك وهذا عرف حادث
وقد تنازع الناس أيما افضل مسمى ( الصوفى ( أو مسمى ( الفقير ( ويتنازعون ايضا أيما افضل الغنى الشاكر أو الفقير الصابر
وهذه المسألة فيها نزاع قديم بين الجنيد وبين ابى العباس بن عطاء وقد روى عن أحمد بن حنبل فيها روايتان والصواب في هذا كله ما قاله الله تبارك وتعالى حيث قال يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم وفى الصحيح عن ابى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله
