مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص198
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما وقال تعالى أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم
وثبت في صحيح مسلم وغيره عن النعمان بن بشير رضى الله عنه قال كنت عند النبى فقال رجل ماابالى ألا أعمل عملا بعد الإسلام الا ان اسقى الحاج وقال آخر ما ابالى ان اعمل عملا بعد الإسلام إلا ان اعمر المسجد الحرام وقال على بن أبى طالب الجهاد في سبيل الله أفضل مما ذكرتما فقال عمر لا ترفعوا اصواتكم عند منبر رسول الله ولكن إذا قضيت الصلاة سألته فسأله فأنزل الله تعالى هذه الآية
وفى الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله أى الأعمال أفضل عند الله عز وجل قال ( الصلاة على وقتها ( قلت ثم أي قال ( بر الوالدين ( قلت ثم أي قال ( الجهاد في سبيل الله ( قال حدثنى بهن رسول الله
