مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص205
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اقتربوا من افواه المطيعين واسمعوا منهم ما يقولون فانه تتجلى لهم أمور صادقة
وهذه الأمور الصادقة التى اخبر بها عمر بن الخطاب رضى الله عنه انها تتجلى للمطيعين هي الامور التى يكشفها الله عز وجل لهم فقد ثبت أن لأولياء الله مخاطبات ومكاشفات فأفضل هؤلاء في هذه الامة بعد ابى بكر عمر بن الخطاب رضى الله عنهما فان خير هذه الامة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر
وقد ثبت في الصحيح تعيين عمر بانه محدث في هذه الأمة فاى محدث ومخاطب فرض في امة محمد فعمر أفضل منه ومع هذا فكان عمر رضى الله عنه يفعل ما هو الواجب عليه فيعرض ما يقع له على ما جاء به الرسول فتارة يوافقه فيكون ذلك من فضائل عمر كما نزل القرآن بموافقته غير مرة وتارة يخالفه فيرجع عمر عن ذلك كما رجع يوم الحديبية لما كان قد رأى محاربة المشركين والحديث معروف في البخارى وغيره فان النبى قد اعتمر سنة ست من الهجرة ومعه المسلمون نحو الف واربعمائة وهم الذين بايعوه تحت الشجرة وكان قد صالح المشركين بعد مراجعة جرت بينه وبينهم على ان يرجع في ذلك العام ويعتمر من العام القابل وشرط لهم شروطا فيها نوع غضاضة على المسلمين في
