مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص212
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المسند وصححه الترمذى عن عدى بن حاتم في تفسيره هذه الآية لما سأل النبى صلى الله عليه وسلم عنها فقال ما عبدوهم فقال النبى ( احلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فاطاعوهم وكانت هذه عبادتهم اياهم ( ولهذا قيل في مثل هؤلاء انما حرموا الوصول بتضييع الأصول فان اصل الأصول تحقيق الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فلابد من الايمان بالله ورسوله وبما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فلابد من الايمان بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق انسهم وجنهم وعربهم وعجمهم علمائهم وعبادهم ملوكهم وسوقتهم وانه لا طريق إلى الله عز وجل لأحد من الخلق الا بمتابعته باطنا وظاهرا حتى لو ادركه موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء لوجب عليهم اتباعه كما قال تعالى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون
قال بن عباس رضى الله عنهما ما بعث الله نبيا الا اخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حى ليؤمنن به ولينصرنه وامره ان يأخذ على امته الميثاق لئن بعث محمد وهم احياء ليؤمنن به ولينصرنه وقد قال
