شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص217

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وان كان الرجل خبيرا بحقائق الايمان الباطنة فارقا بين الأحوال الرحمانية والأحوال الشيطانية فيكون قد قذف الله في قلبه من نوره كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم وقال تعالى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا فهذا من المؤمنين الذين جاء فيهم الحديث الذى رواه الترمذى عن ابى سعيد الخدرى عن النبى قال ( اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ) قال الترمذى حديث حسن وقد تقدم الحديث الصحيح الذى في البخارى وغيره قال فيه ( لا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها فبى يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى يمشى ولئن سألنى لاعطينه ولئن استعاذنى لاعيذنه وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددى في قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولابد له منه (

فاذا كان العبد من هؤلاء فرق بين حال أولياء الرحمن واولياء الشيطان كما يفرق الصير في بين الدرهم الجيد والدرهم الزيف وكما يفرق من يعرف الخيل بين الفرس الجيد والفرس الردىء وكما يفرق من يعرف

الصفحة السابقة الصفحة التالية