مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص238
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( أنه رأى جبريل يزع الملائكة ) والشياطين إذا رأت ملائكة الله التى يؤيد بها عباده هربت منهم والله يؤيد عباده المؤمنين بملائكته قال تعالى إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها ) وقال تعالى ( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وقال تعالى إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين
وهؤلاء تأتيهم أرواح تخاطبهم وتتمثل لهم وهى جن وشياطين فيظنونها ملائكة كالأرواح التى تخاطب من يعبد الكواكب والأصنام وكان من أول ما ظهر من هؤلاء في الاسلام المختار بن أبي عبيد الذى اخبر به النبى في الحديث الصحيح الذى رواه مسلم في صحيحه عن النبى أنه قال ( سيكون في ثقيف كذاب ومبير ( وكان الكذاب المختار بن أبي عبيد والمبير الحجاج بن يوسف فقيل لابن عمر وبن عباس ان المختار يزعم انه ينزل إليه فقالا صدق قال الله تعالى هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم وقال الآخر وقيل له ان
