مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص251
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال بن مسعود وغيره هو الذى لا جوف له و ( الاحد ) الذى لا نظير له فاسمه ( الصمد ) يتضمن اتصافه بصفات الكمال ونفى النقائص عنه واسمه ( الاحد ) يتضمن اتصافه انه لا مثل له وقد بسطنا الكلام على ذلك في تفسير هذه السورة وفى كونها تعدل ثلث القرآن
فصل
( وكثير من الناس تشتبه عليهم الحقائق الأمرية الدينية الايمانية بالحقائق الخلقية القدرية الكونية فان الله سبحانه 2 وتعالى له الخلق والأمر كما قال تعالى ( إن ربكم الله الذى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) فهو سبحانه خالق كل شيء وربه ومليكه لا خالق غيره ولا رب سواه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فكل ما في الوجود من حركة وسكون فبقضائه وقدره ومشيئته وقدرته وخلقه وهو سبحانه أمر بطاعته وطاعة رسله ونهى عن معصيته ومعصية رسله
أمر بالتوحيد والاخلاص ونهى عن الاشراك بالله فأعظم الحسنات
