مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص254
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كماثبت ذلك في الحديث الصحيح عنه وقد قال تعالى والمستغفرين بالأسحار فأمرهم ان يقوموا بالليل ويستغفروا بالاسحار وكذلك ختم سورة المزمل وهى سورة قيام الليل بقوله تعالى واستغفروا الله إن الله غفور رحيم وكذلك قال في الحج فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم بل انزل سبحانه وتعالى في آخر الأمر لما غزا النبى صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك وهي آخر غزواته لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم وهى آخر ما نزل من القرآن
وقد قيل ان آخر سورة نزلت قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا فأمره تعالى أن يختم عمله بالتسبيح والاستغفار وفى الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها انه كان
