مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص260
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اصابهم وإذا لاموا الاب لحظوظهم ذكر لهم القدر
و ( الصبر ( واجب باتفاق العلماء وأعلى من ذلك الرضا بحكم الله و ( الرضا ( قد قيل أنه واجب وقيل هو مستحب وهو الصحيح واعلى من ذلك ان يشكر الله على المصيبة لما يرى من انعام الله عليه بها حيث جعلها سببا لتكفير خطاياه ورفع درجاته وانابته وتضرعه إليه وإخلاصه له في التوكل عليه ورجائه دون المخلوقين وأما أهل البغى والضلال فتجدهم يحتجون بالقدر اذا اذنبوا واتبعوا اهواءهم ويضيفون الحسنات إلى أنفسهم إذا انعم عليهم بها كما قال بعض العلماء أنت عند الطاعة قدرى وعند المعصية جبرى أي مذهب وافق هواك تمذهبت به
واهل الهدى والرشاد اذا فعلوا حسنة شهدوا انعام الله عليهم بها وانه هو الذى انعم عليهم وجعلهم مسلمين وجعلهم يقيمون الصلاة وألهمهم التقوى وأنه لا حول ولا قوة إلا به فزال عنهم بشهود القدر العجب والمن والأذى وإذا فعلوا سيئة استغفروا الله وتابوا إليه منها ففى صحيح البخارى عن شداد بن أوس قال ( قال رسول الله ( سيد الاستغفار ان يقول العبد اللهم انت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فاغفر لى
