مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص268
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله
واما ( القضاء ( فقال في الكونى فقضاهن سبع سماوات في يومين وقال سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون وقال في الدينى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه أي امر وليس المراد به قدر ذلك فانه قد عبد غيره كما اخبر في غير موضع كقوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقول الخليل عليه السلام لقومه أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين وقال تعالى قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء وقال تعالى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين وهذه كلمة تقتضى براءته من دينهم ولا تقتضى رضاه بذلك كما قال تعالى في الآية الآخرى وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون
