مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص271
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رحمن ) و ( كلمات الله التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر ( هي التى كون بها الكائنات فلا يخرج بر ولا فاجر عن تكوينه ومشيئته وقدرته وأما ( كلماته الدينية ( وهى كتبه المنزلة وما فيها من امره ونهيه فأطاعها الأبرار وعصاها الفجار
واولياء الله المتقون هم المطيعون لكلماته الدينية وجعله الدينى واذنه الدينى وارادته الدينية
واما كلماته الكونية التي لا يجاوزها بر ولا فاجر فانه يدخل تحتها جميع الخلق حتى ابليس وجنوده وجميع الكفار وسائر من يدخل النار فالخلق وان اجتمعوا في شمول الخلق والمشيئة والقدرة والقدر لهم فقد افترقوا في الأمر والنهى والمحبة والرضا والغضب
واولياء الله المتقون هم الذين فعلوا المأمور وتركوا المحظور وصبروا على المقدور فأحبهم واحبوه ورضى عنهم ورضوا عنه واعداؤه اولياء الشياطين وان كانوا تحت قدرته فهو يبغضهم ويغضب عليهم ويلعنهم ويعاديهم
وبسط هذه الجمل له موضع آخر وانما كتبت هنا تنبيها على مجامع ( الفرق بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان ( وجمع الفرق بينهما
