مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص275
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكرامات أولياءالله إنما حصلت ببركة اتباع رسوله
فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول مثل انشقاق القمر وتسبيح الحصا في كفه واتيان الشجر إليه وحنين الجذع إليه واخباره ليلة المعراج بصفة بيت المقدس واخباره بما كان وما يكون واتيانه بالكتاب العزيز وتكثير الطعام والشراب مرات كثيرة كما اشبع في الخندق العسكر من قدر طعام وهو لم ينقص في حديث أم سلمة المشهور واروى العسكر في غزوة خيبر من مزادة ماء ولم تنقص وملأ أوعية العسكر عام تبوك من طعام قليل ولم ينقص وهم نحو ثلاثين الفا ونبع الماء من بين اصابعه مرات متعددة حتى كفى الناس الذين كانوا معه كما كانوا في غزوة الحديبية نحو الف واربعمائة أو خمسمائة ورده لعين ابى قتادة حين سالت على خده فرجعت احسن عينيه ولما ارسل محمد بن مسلمة لقتل كعب بن الاشرف فوقع وانكسرت رجله فمسحها فبرئت واطعم من شواء مائة وثلاثين رجلا كلا منهم حز له قطعة وجعل منها قطعتين فأكلوا منها جميعهم ثم فضل فضلة ودين عبد الله ابى جابر لليهودى وهو ثلاثون وسقا قال جابر فامر صاحب الدين ان يأخذ التمر جميعه بالذى كان له فلم يقبل فمشى فيها رسول الله ثم قال لجابر جد له فوفاه الثلاثين وسقا وفضل سبعة عشر وسقا ومثل هذا كثير قد جمعت نحو ألف معجزة
