مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص293
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك من استغاث بميت أو غائب وكذلك من دعا الميت أو دعا به أو ظن ان الدعاء عند قبره أفضل منه في البيوت والمساجد ويروون حديثا هو كذب باتفاق أهل المعرفة وهو ( إذا اعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور ( وإنما هذا وضع من فتح باب الشرك
ويوجد لأهل البدع وأهل الشرك المتشبهين بهم من عباد الأصنام والنصارى والضلال من المسلمين احوال عند المشاهد يظنونها كرامات وهى من الشياطين مثل أن يضعوا سراويل عند القبر فيجدونه قد انعقد أو يوضع عنده مصروع فيرون شيطانه قد فارقه يفعل الشيطان هذا ليضلهم وإذ قرأت آية الكرسى هناك بصدق بطل هذا فان التوحيد يطرد الشيطان ولهذا حمل بعضهم في الهواء فقال لا إله إلا الله فسقط ومثل ان يرى احدهم ان القبر قد انشق وخرج منه انسان فيظنه الميت وهو شيطان
وهذا باب واسع لا يتسع له هذا الموضع
ولما كان الانقطاع إلى المغارات والبوادى من البدع التى لم يشرعها الله ولا رسوله صارت الشياطين كثيرا ما تأوى إلى المغارات والجبال مثل مغارة الدم التي بجبل قاسيون وجبل لبنان الذى بساحل الشام وجبل الفتح بأسوان بمصر وجبال بالروم وخراسان وجبال بالجزيرة وغير ذلك
