مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص295
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذب ما يذكر له عن كثير من الناس لكونه عنده ليس من الأولياء
ومنهم من يظن ان كل من كان له نوع من خرق العادة كان وليا لله وكلا الأمرين خطأ ولهذا تجد ان هؤلاء يذكرون ان للمشركين وأهل الكتاب نصراء يعينونهم على قتال المسلمين وانهم من اولياء الله وأولئك يكذبون ان يكون معهم من له خرق عادة والصواب القول الثالث وهو ان معهم من ينصرهم من جنسهم لا من اولياء الله عز وجل كما قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم وهؤلاء العباد والزهاد الذين ليسوا من اولياء الله المتقين المتبعين للكتاب والسنة تقترن بهم الشياطين فيكون لأحدهم من الخوارق ما يناسب حاله لكن خوارق هؤلاء يعارض بعضها بعضا وإذا حصل من له تمكن من اولياء الله تعالى ابطلها عليهم ولا بد ان يكون في أحدهم من الكذب جهلا أو عمدا ومن الأثم ما يناسب حال الشياطين المقترنة بهم ليفرق الله بذلك بين اوليائه المتقين وبين المتشبهين بهم من أولياء الشياطين قال الله تعالى ( هل انبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل افاك أثيم ( والافاك الكذاب والأثيم الفاجر
ومن أعظم ما يقوى الاحوال الشيطانية سماع الغناء والملاهى وهو سماع المشركين قال الله تعالى وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية
