مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص304
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأنزل الله تعالى بعد ذلك قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا أي السفيه منا في اظهر قولى العلماء وقال غير واحد من السلف كان الرجل من الانس إذا نزل بالوادى قال أعوذ بعظيم هذا الوادى من شر سفهاء قومه فلما استغاثت الانس بالجن ازدادت الجن طغيانا وكفرا كما قال تعالى وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وكانت الشياطين ترمى بالشهب قبل ان ينزل القرآن لكن كانوا احيانا يسترقون السمع قبل ان يصل الشهاب إلى أحدهم فلما بعث محمد ملئت السماء حرسا شديدا وشهبا وصارت الشهب مرصدة لهم قبل ان يسمعوا كما قالوا ( وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا
