مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص309
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولهذا كان الذين يسجدون للشمس والقمر والكواكب يقصدون السجود لها فيقارنها الشيطان عند سجودهم ليكون سجودهم له ولهذا يتمثل الشيطان بصورة من يستغيث به المشركون فان كان نصرانيا واستغاث بجرجس أو غيره جاء الشيطان في صورة جرجس أو من يستغيث به وان كان منتسبا إلى الاسلام واستغاث بشيخ يحسن الظن به من شيوخ المسلمين جاء في صورة ذلك الشيخ وان كان من مشركى الهند جاء في صورة من يعظمه ذلك المشرك
ثم ان الشيخ المستغاث به ان كان ممن له خبرة بالشريعة لم يعرفه الشيطان انه تمثل لأصحابه المستغيثين به وان كان الشيخ ممن لا خبرة له بأقوالهم نقل اقوالهم له فيظن أولئك ان الشيخ سمع اصواتهم من البعد واجابهم وإنما هو بتوسط الشيطان
ولقد أخبر بعض الشيوخ الذين كان قد جرى لهم مثل هذا بصورة مكاشفة ومخاطبة فقال يروننى الجن شيئا براقا مثل الماء والزجاج ويمثلون له فيه ما يطلب منه الاخبار به قال فأخبر الناس به ويوصلون إلى كلام من استغاث بى من أصحابى فأجيبه فيوصلون جوابى إليه
وكان كثير من الشيوخ الذين حصل لهم كثير من هذه الخوارق اذا كذب بها من لم يعرفها وقال انكم تفعلون هذا بطريق الحيلة كما
