مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص313
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلى قوله قل سبحان ربى هل كنت إلا بشرا رسولا ( وتارة يعيبون عليه الحاجة البشرية كقوله وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها
فأمره ان يخبر انه لا يعلم الغيب ولا يملك خزائن الله ولا هو ملك غنى عن الاكل والمال إن هو الا متبع لما اوحى إليه واتباع ما اوحى إليه هو الدين وهو طاعة الله وعبادته علما وعملا بالباطن والظاهر
وانما ينال من تلك الثلاثة بقدر ما يعطيه الله تعالى فيعلم منه ما علمه اياه ويقدر منه على ما اقدره الله عليه ويستغنى عما اغناه الله عنه من الامور المخالفة للعادة المطردة أو لعادة غالب الناس
2 فما كان من الخوارق من ( باب العلم ( فتارة بأن يسمع العبد مالا يسمعه غيره وتارة بأن يرى مالا يراه غيره يقظة ومناما وتارة بأن يعلم مالا يعلم غيره وحيا وإلهاما أو انزال علم ضرورى أو فراسة صادقة ويسمى كشفا ومشاهدات ومكاشفات ومخاطبات فالسماع مخاطبات والرؤية مشاهدات والعلم مكاشفة ويسمى ذلك كله ( كشفا ( و ( مكاشفة ( أي كشف له عنه
