مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص319
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
( الخارق كشفا كان أو تأثيرا أن حصل به فائدة مطلوبة في الدين كان من الأعمال الصالحة المأمور بها دينا وشرعا إما واجب واما مستحب وان حصل به أمر مباح كان من نعم الله الدنيوية التى تقتضى شكرا وان كان على وجه يتضمن ما هو منهى عنه نهى تحريم أو نهى تنزيه كان سببا للعذاب أو البغض كقصة الذى اوتى الآيات فانسلخ منها بلعام بن باعوراء لكن قد يكون صاحبها معذورا لاجتهاد أو تقليد أو نقص عقل أو علم أو غلبة حال أو عجز أو ضرورة فيكون من جنس برح العابد
و ( النهى ( قد يعود إلى سبب الخارق وقد يعود إلى مقصوده فالأول مثل أن يدعو الله دعاء منهيا عنه اعتداء عليه وقد قال تعالى ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية أنه لا يحب المعتدين ( ومثل الأعمال المنهى عنها إذا أورثت كشفا أو تأثيرا والثانى ان يدعو على غيره بما لا يستحقه أو يدعو للظالم بالاعانة ويعينه بهمته كخفراء العدو وأعوان الظلمة من ذوى الاحوال فإن كان صاحبه من عقلاء المجانين والمغلوبين غلبة
