مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص334
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القال ونبينا صاحب القال والحال وص 4 احب القرآن والايمان
ثم بعده الخارق المؤيد للدين المعين له لأن الخارق في مرتبة وإياك نستعين والدين في مرتبة إياك نعبد فأما الخارق الذى لم يعن الدين فاما متاع دنيا أو مبعد صاحبه عن الله تعالى
فظهر بذلك ان الخوارق النافعة تابعة للدين حادثة له كما ان الرياسة النافعة هي التابعة للدين وكذلك المال النافع كما كان السلطان والمال بيد النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما فمن جعلها هي المقصودة وجعل الدين تابعا لها ووسيلة اليها لا لأجل الدين في الاصل فهو يشبه بمن يأكل الدنيا بالدين وليست حاله كحال من تدين خوف العذاب أو رجاء الجنة فان ذلك مأمور به وهو على سبيل نجاة وشريعة صحيحة
والعجب أن كثيرا ممن يزعم أن همه قد ارتفع وارتقى عن ان يكون دينه خوفا من النار أو طلبا للجنة يجعل همه بدينه أدنى خارق من خوارق الدنيا ولعله يجتهد اجتهادا عظيما في مثله وهذا خطأ ولكن منهم من يكون قصده بهذا تثبيت قلبه وطمأنينته وايقانه بصحة طريقه وسلوكه فهو يطلب الآية علامة وبرهانا على صحة دينه كما
