مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص412
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثلاث مرات ثم انحرف فانحرفت واسرع فأسرعت فهرول وهرولت وأحضر وأحضرت فسبقته فدخلت فليس الا ان اضطجعت فقال مالك يا عائشة حشيى رابية قالت لا شيء قال لتخبرينى أو ليخبرنى اللطيف الخبير قالت قلت يا رسول الله بأبى أنت وأمى فأخبرته قال فأنت السواد الذى رأيت أمامى قلت نعم فلهزنى في صدرى لهزة اوجعتنى ثم قال أظننت ان يحيف الله عليك ورسوله قالت قلت مهما يكتم الناس يعلمه الله قال نعم قال فان جبريل عليه السلام أتانى حين رأيت فنادانى فأخفاه منك فأجبته واخفيته منك ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك وظننت انك رقدت وكرهت ان أوقظك وخشيت ان تستوحشى فقال ان ربك يأمرك ان تأتى أهل البقيع فتستغفر لهم قلت كيف أقول يا رسول الله قال قولى السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وانا ان شاء الله للاحقون
فهذه عائشة أم المؤمنين سألت النبى هل يعلم الله كل ما يكتم الناس فقال لها النبى نعم وهذا يدل على انها لم تكن تعلم ذلك ولم تكن قبل معرفتها بأن الله عالم بكل شيء يكتمه الناس كافرة وان كان الاقرار ( بذلك
