مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص478
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
به وربما قيل إنه ذكر لهم أن النبى علمه ذلك فصاروا يحسنون الظن بذلك الشخص وانه كان لهم يوم يسمونه يوم الفرقان فرق فيه بين أهل الجنة وأهل النار بزعمه فصار كل من علموا أنه من أوليائهم جعلوه من أهل الجنة وعصموا دمه ومن علموا أنه من أعدائهم جعلوه من أهل النار فاستحلوا دمه واستحل دماء الوف مؤلفة من أهل المغرب المالكية الذين كانوا من أهل الكتاب والسنة على مذهب مالك وأهل المدينة يقرؤن القرآن والحديث كالصحيحين والموطأ وغير ذلك والفقه على مذهب أهل المدينة فزعم أنهم مشبهة مجسمة ولم يكونوا من أهل هذه المقالة ولا يعرف عن أحد من أصحاب مالك إظهار القول بالتشبيه والتجسيم
واستحل أيضا اموالهم وغير ذلك من المحرمات بهذا التأويل ونحوه من جنس ما كانت تستحله الجهمية المعطلة كالفلاسفة والمعتزلة وسائر نفاة الصفات من أهل السنة والجماعة )
لما أمتحنوا الناس في ( خلافة المأمون ( واظهروا القول بأن القرآن مخلوق وان الله لا يرى في الآخرة ونفوا ان يكون لله علم أو قدرة أو كلام أو مشيئة أو شيء من الصفات القائمة بذاته
وصار كل من وافقهم على هذا التعطيل عصموا دمه وماله وولوه الولايات واعطوه الرزق من بيت المال وقبلوا شهادته وافتدوه من
