مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص480
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تكييف ولا تمثيل فلا ينفون عن الله ما أثبته لنفسه ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه بل يعلمون ان الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله فكما ان ذاته لا تشبه الذوات فصفاته لا تشبه الصفات
والله تعالى بعث الرسل فوصفوه باثبات مفصل ونفى مجمل واعداء الرسل الجهمية الفلاسفة ونحوهم وصفوه بنفى مفصل واثبات مجمل فان الله سبحانه وتعالى أخبر في كتابه بأنه بكل شيء عليم وانه على كل شيء قدير وانه حى قيوم وانه عزيز حكيم وانه غفور رحيم وأنه سميع بصير وانه يحب المتقين والمحسنين والصابرين وانه لا يحب الفساد ولا يرضى لعباده الكفر وانه رضى عن المؤمنين ورضوا عنه وانه يغضب على الكفار ويلعنهم وانه إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وانه كلم موسى تكليما وان القرآن نزل به الروح الأمين من الله على نبيه محمد كما قال قل نزله روح القدس من ربك بالحق وروح القدس هو جبريل كما قال في الآية الأخرى قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وقال تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين وقال تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة وقال تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة
