مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص52
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذى هو عبادة الله وحده لا شريك له كما قال الله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وقال تعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون وقال تعالى ( ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة ) وقال تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون
وقد قالت الرسل كلهم مثل نوح وهود وصالح وغيرهم أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون فكل الرسل دعوا إلى عبادة الله وحده لا شريك له والى طاعتهم والايمان بالرسل هو ( الاصل الثانى ( من أصلى الاسلام فمن لم يؤمن بأن محمدا رسول الله إلى جميع العالمين وانه يجب على جميع الخلق متابعته وان الحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه الله والدين ما شرعه
فهو كافر مثل هؤلاء المنافقين ونحوهم ممن يجوز الخروج عن دينه وشرعته وطاعته إما عموما واما خصوصا ويجوز اعانة الكفار والفجار على افساد دينه وشرعته
