شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص54

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وسنته وفارقوا جماعة المسلمين فكيف بمن يعتقد ان المؤمنين كانوا يقاتلون النبى

ومثل هذا ما يرويه بعض هؤلاء المفترين ان أهل الصفة سمعوا ما خاطب الله به رسوله ليلة المعراج وان الله امره ان لا يعلم به احدا فلما اصبح وجدهم يتحدثون فانكر ذلك فقال الله تعالى انا امرتك ان لا تعلم به احدا لكن أنا الذى اعلمتهم به إلى امثال هذه الا كاذيب التى هي من أعظم الكفر وهى كذب واضح فان ( أهل الصفة ( لم يكونوا الا بالمدينة لم يكن بمكة أهل صفة والمعراج انما كان من مكة كما قال سبحانه وتعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى

ومما يشبه هذا من بعض الوجوه رواية بعضهم عن عمر انه قال كان النبى يتحدث هو وأبو بكر وكنت كالزنجى بينهما وهذا من الافك المختلق ثم انهم مع هذا يجعلون عمر الذى سمع كلام النبى وصديقه وهو أفضل الخلق بعد الصديق لم يفهم ذلك الكلام بل كان كالزنجى ويدعون انهم هم سمعوه وعرفوه ثم كل منهم يفسره بما يدعيه من الضلالات الكفرية التى يزعم انها ( علم الاسرار والحقائق ( ويريدون بذلك ( اما الاتحاد واما تعطيل الشرائع ونحو ذلك مثل ما تدعى النصيرية

الصفحة السابقة الصفحة التالية