مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص513
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
( وأما قول القائل أنت للشيخ فلان وهو شيخك في الدنيا والآخرة فهذه بدعة منكرة من جهة انه جعل نفسه لغير الله ومن جهة ان قوله شيخك في الدنيا والآخرة كلام لا حقيقة له فانه ان اراد انه يكون معه في الجنة فهذا إلى الله لا إليه وان اراد انه يشفع فيه فلا يشفع أحد لاحد إلا باذن الله تعالى إن اذن له ان يشفع فيه وإلا لم يشفع وليس بقوله أنت شيخى في الآخرة يكون شافعا له هذا إن كان الشيخ ممن له شفاعة فقد تقدم ان سيد المرسلين والخلق لا يشفع حتى يأذن الله له في الشفاعة بعد امتناع غيره منها وكم من مدع للمشيخة وفيه نقص من العلم والايمان ما لا يعلمه إلا الله تعالى
وقول القائل ( لو احسن احدكم ظنه بحجر لنفعه الله به ( هو من كلام أهل الشرك والبهتان فان عباد الاصنام أحسنوا ظنهم بها فكانوا هم واياها من حصب جهنم كما قال الله تعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون
