مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص515
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
( وأما قول القائل إن الله يرضى لرضا المشائخ ويغضب لغضبهم فهذا الحكم ليس هو لجميع المشائخ ولا مختص بالمشائخ بل كل من كان موافقا لله يرضى ما يرضاه الله ويسخط ما يسخط الله كان الله يرضى لرضاه ويغضب لغضبه من المشائخ وغيرهم ومن لم يكن كذلك من المشائخ لم يكن من أهل هذه الصفة ومنه قول النبى لأبى بكر الصديق رضى الله عنه وكان قد جرى بينه وبين صهيب وخباب وبلال وغيرهم كلام في ابى سفيان إبن حرب فانه مر بهم فقالوا ( ما أخذت السيوف من عدو الله مأخذها فقال اتقولون هذا لكبير قريش ودخل على النبى فأخبره فقال لعلك أغضبتهم يا أبا بكر لئن كنت أغضبتهم لقد اغضبت ربك ( أو كما قال قال فخرج عليهم أبو بكر فقال لهم يا اخوانى اغضبتكم قالوا لا يغفر الله لك يا أبا بكر فهؤلاء كان غضبهم لله
وفى صحيح البخارى عن النبى قال ( يقول
