مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص520
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وعلى وغيرهم فمحبة هؤلاء من اوثق عرى الايمان وأعظم حسنات المتقين
ولو أحب الرجل لما ظهر له من الخير الذى يحبه الله ورسوله أثابه الله على محبة ما يحبه الله ورسوله وإن لم يعلم حقيقة باطنه فان الأصل هو حب الله وحب ما يحبه الله فمن أحب الله واحب ما يحبه الله كان من أولياء الله وكثير من الناس يدعى المحبة من غير تحقيق قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم قال بعض السلف ادعى قوم على عهد رسول الله أنهم يحبون الله فأنزل الله هذه الآية فمحبة الله ورسوله وعباده المتقين تقتضى فعل محبوباته وترك مكروهاته والناس يتفاضلون في هذا تفاضلا عظيما فمن كان أعظم نصيبا من ذلك كان أعظم درجة عند الله
وأما من أحب شخصا لهواه مثل ان يحبه لدنيا يصيبها منه أو لحاجة يقوم له بها أو لمال يتآكله به أو بعصبية فيه ونحو ذلك من الأشياء فهذه ليست محبة لله بل هذه محبة لهوى النفس وهذه المحبة هي التى توقع أصحابها في الكفر والفسوق والعصيان وما أكثر من يدعى حب مشايخ لله ولو كان يحبهم لله لأطاع الله الذى
